ابن سعد

233

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) ابن كعب عن أبيه عن عمر بن الخطاب أنه كان يعقب بين الغزاة وينهى أن تحمل الذرية إلى الثغور . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني قيس بن الربيع عن عطاء بن السائب عن زادان عن سلمان أن عمر قال له : أملك أنا أم خليفة ؟ فقال له سلمان : إن أنت جبيت من أرض المسلمين درهما أو أقل أو أكثر ثم وضعته في غير حقه فأنت ملك غير خليفة . فاستعبر عمر . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن الحارث عن أبيه عن سفيان ابن أبي العوجاء قال : قال عمر بن الخطاب : والله ما أدري أخليفة أنا أم ملك . فإن 307 / 3 كنت ملكا فهذا أمر عظيم . قال قائل : يا أمير المؤمنين إن بينهما فرقا . قال : ما هو ؟ قال : الخليفة لا يأخذ إلا حقا ولا يضعه إلا في حق . فأنت بحمد الله كذلك . والملك يعسف الناس فيأخذ من هذا ويعطي هذا . فسكت عمر . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن محمد بن عقبة عن سالم عن ابن عمر أن عمر أمر عماله فكتبوا أموالهم . منهم سعد ابن أبي وقاص . فشاطرهم عمر أموالهم فأخذ نصفا وأعطاهم نصفا . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني سفيان بن عيينة عن مطرف عن الشعبي أن عمر كان إذا استعمل عاملا كتب ماله . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عثمان بن عبد الله بن زياد مولى مصعب بن الزبير عن أيوب بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال : مكث عمر زمانا لا يأكل من المال شيئا حتى دخلت عليه في ذلك خصاصة . وأرسل إلى أصحاب رسول الله . ص . فاستشارهم فقال : قد شغلت نفسي في هذا الأمر . فما يصلح لي [ منه ؟ فقال عثمان بن عفان : كل وأطعم . قال وقال ذلك سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل . وقال لعلي : ما تقول أنت في ذلك ؟ قال : غداء وعشاء . قال فأخذ عمر بذلك ] . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن المسيب أن عمر استشار أصحاب النبي . ص . فقال : والله لأطوقنكم من ذلك طوق الحمامة . ما يصلح لي من هذا المال ؟ [ فقال علي : غداء وعشاء . قال : صدقت . ]